السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

221

قاعدة الفراغ والتجاوز

وفي قبال ذلك يمكن ان يقال بالتفصيل بين ما إذا دخل في الغير المسانخ بعنوان انه الجزء الثاني المتأخر وما إذا لم يحرز ذلك ، ففي التقدير الثاني لا يحرز صدق التجاوز ، واما في التقدير الأول فيصدق التجاوز وذلك على أساس احدى دعويين أشرنا إليهما عند البحث والتعليق على صحيح عبد الرحمن الواردة في الشك في الركوع بعد الهوي إلى السجود : الأولى - انّ عنوان التجاوز عن المشكوك أو محله يكفي فيه الشروع في امتثال الأمر الضمني المتعلق بالجزء المترتب بحسب اعتقاد المكلف وبنائه ، لانّ المراد بالتجاوز عن المشكوك تجاوزه في مقام امتثال أمره الضمني داخل المركب وهذا يكفي فيه الشروع بامتثال الأمر الضمني المتأخر بحسب اعتقاد الممتثل وبنائه بحيث لو أراد الاعتناء بالشك لزم الرجوع وإعادة ما جاء به بحسب اعتقاده وبنائه السابق مرتين ، وبهذا يعرف اندفاع النقض المبين أخيرا بمن شك في السلام وهو في حال الجلوس للتعقيب ، فانّ الجلوس للتعقيب ليس جزء من المركب ولا يلزم من الاعتناء بالشك في السلام إعادة شيء من المركب زائدا عن المشكوك ، نعم لو اكتفينا في صدق الفراغ بالفراغ البنائي كما استفاده جملة من الاعلام من روايات الفراغ جرت قاعدة الفراغ في الصلاة بلحاظ الشك في السلام أيضا . الثانية - ان يكون المقصود التجاوز عن المشكوك بلحاظ الوجود الخارجي إلى الغير بنحو القضية الشرطية بحيث لو كان المشكوك مأتيا به لكان التجاوز صادقا مع احراز قصد المكلف لامتثال الأمر الضمني المتعلق بالغير المترتب . فإذا تمت احدى هاتين الدعويين تم التفصيل المذكور من قبل السيد ( قدّس سرّه ) في هذا الفرع ، وبناء عليه ينبغي التفصيل في الشك في السجود مرتين أو مرة واحدة في المحل بين ما إذا احرز قصده للسجدة الثانية فتجري القاعدة لا حراز سجدته الأولى أيضا وبين ما إذا لم يحرز ذلك وانما شك في أنه سجد مرة أو مرتين فلا تجري القاعدة لا بلحاظ سجدته الثانية وهو واضح ، ولا الأولى بعنوانها لعدم احراز الدخول في الجزء الذي يليها وان كان من سنخها ، فتأمّل جيدا .